محمود طرشونة ( اعداد )

126

مائة ليلة وليلة

فقالت له الجارية : - واللّه ما دخل أحد غير الراعي الذي يرعى غنمك لأنه لا يزال يطرق القصر [ ب - 167 ] طول الليل « 60 » يؤنسني ويحدّثني بالحديث العجيب والأخبار الغريبة « 61 » ، وإنّه واللّه نعم المؤنس . قال : فلمّا سمع العفريت كلامها صمت عنها وأمرها بإحضار الطعام والشراب . ( فقامت في الحين وأحضرته بين يديه ) « 62 » وأكلا جميعا . ومن كثرة ما أصابه من التعب في سفره العظيم نام بعد أكله نوما ثقيلا . فقامت الجارية مسرعة إلى ابن الملك وفتحت عليه الباب وأخرجته من البيت . فقال لها : - ما كان بينكما وما جرى بينكما من كلام ؟ فأخبرته بما ذكر لها وأنها شغلته حتّى نام ثم قالت له : - فسر إليه واللّه تعالى يعينك على قتله وهو المستعان ، ( فلعلّك تريح الأرض من شرّه ويستريح منه خلق اللّه ويفرحون بقتله لما صنع هذا الملعون من الفساد في أرض اللّه تعالى ) « 63 » . فقام إليه ابن الملك وذكر اللّه تعالى وسار حتى أشرف على العفريت وهو يقضقض في نومه « 64 » فأخذ سكّينا من سكاكين القصب وقصد تابوت صدره وشجّه شجّة عظيمة . وإذا بالعفريت قد صاح صيحة منكرة عظيمة وطلع منه دخان وصار رمادا « 65 » .

--> ( 60 ) ت : بطول الأيام . ( 61 ) ب : يحدّثني بأحاديثك الحسان ليسليني . ( 62 ) سقط ما بين قوسين في أ . ( 63 ) سقط ما بين قوسين في أ . ( 64 ) ب : يتضعضع في نومه : ب 2 : وهو مضطجع في نومه . ت : يخور في نومه . ( 65 ) مكان الفعلين الأخيرين في أفعل واحد : ومات .